الجمعة، 13 شعبان 1440هـ| 2019/04/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

أجوبة أسئلة:

1- حكم النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة

2- علاقة الدولة الإسلامية مع الدول المحاربة فعلاً

 

إلى زياد زياد

 

 

 

السؤال:

 


سلام عليكم أخي وشيخي وأميري عطاء

 


1- في نقاش بيني وبين أحد الشباب اختلفنا في موضوع النساء في الحرب هل ينطبق عليهن حكم النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة لتحميس الجيش أو ينطبق عليهن حكم الأسرى علماً بأن منهن اليوم مقاتلات مثل الرجال يحملن السلاح ويكن بالطائرات والمدفعية والبحرية...

 


2- ورد في مشروع دستور دولة الخلافة في المادة 188 النقطة الرابعة ما يلي: "...الدول المحاربة فعلا كإسرائيل مثلا يجب أن تتخذ معها حالة الحرب أساسا لكافة التصرفات وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا، ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد..." رجعت على مقدمة الدستور فلم أجد أي تفصيل لهذه المادة أي بنقاطها الأربع، والسؤال هو هل يجوز لدولة الخلافة أن تعقد مع دولة اليهود هدنة وهي مغتصبة لأرضنا...)

 

 

الجواب:

 


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 


أولا: نعم، الحكم بالنسبة للنساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة، سواء أكان لتحميس الجند أم للقتال معهم، فإنه الحكم نفسه، إلا أن النساء اللاتي يخرجن إلى ميدان المعركة لتحميس الجند لا يجوز قتلهن، وأما التي تقاتل فيجوز قتلها، وذلك كما جاء في الحديث المتفق عليه عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً، «فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»، وكذلك ما أخرجه أبو داود في الحديث الصحيح عن عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: «انْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟» فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ. فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ». ومفهومه لو كانت تقاتل فيجوز قتلها.

 


هذا هو الفرق، وأما غير ذلك من أحكام فلا تختلف بين من تخرج إلى ميدان المعركة لتحميس الجند أو لتقاتل معهم.

 


وهذا كله إذا خرجت النساء إلى ميدان المعركة، أما إذا ظلت النساء في البيوت دون أن يخرجن إلى ميدان المعركة، فلا شيء عليهن.

 


وفي جميع الحالات فإن تطبيق الأحكام الشرعية عليهن عائد إلى الخليفة، وليس إلى قادة الميدان، وعمل الخليفة إنما يسير بها حسب ما تقتضيه السياسة الحربية في معاملة الأعداء، فهي معاملة من معاملات الحرب التي ترك الأمر فيه للخليفة، يفعل ما يراه وما يقتضيه الموقف بالنسبة للعدو وفق الأحكام الشرعية.

 


أما حكم الأسرى فيطبق على المحاربين الذكور، لأن كلمة أسير إذا أطلقت فإنها تنصرف إلى الذكر المحارب، وحكم الأسرى مبين في سورة محمد صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ)، أي إما أن يطلق سراحهم "مناً" وإما فداؤهم بمال أو بأسرى مثلهم من المسلمين أو من أهل الذمة، ولا يجوز غير ذلك.

 

ثانياً: علاقة الدولة الإسلامية مع الدول المحاربة فعلاً:

 


1- يبدو أنك لا زلت على النسخة القديمة من المقدمة حيث ذكرت أن تلك المادة هي رقم 188 مع العلم هي في النسخة المعتمدة الصادرة سنة 1431هـ - 2010م رقمها 189، والأمر الآخر أنها لم تكن في النسخة القديمة مفصلة، وأعني موضوع الهدنة في حالة الحرب الفعلية، وأما في النسخة المعتمدة الجديدة فقد فصلت، وبينا فيها أن الهدنة الدائمة لا تجوز لأنها تعطيل للجهاد، وأما الهدنة المؤقتة فيجوز عقدها مع الدول الكافرة التي يقوم كيانها على أرض لها لم يفتحها المسلمون بعد، ودليلها صلح الحديبية مع قريش التي كانت على أرض لم يفتحها المسلمون بعد.

 


وأما الكيان القائم كله على أرض إسلامية مغتصبة، فلا تجوز الهدنة معه لا الدائمة ولا المؤقتة، ولا يطبق عليه صلح الحديبية مع قريش لأن الواقع مختلف، فقريش كان كيانها قائماً على أرض لها لم يفتحها المسلمون بعد وأما دولة يهود فكيانها قائم على أرض اغتصبها من المسلمين، فالواقع مختلف فلا يطبق على هذا الكيان صلح الحديبية، بل يجب أن تستمر حالة الحرب الفعلية قائمة معه، سواء أكانت هناك هدنة عقدها معه الحكام غير الشرعيين في بلاد المسلمين أم لم تكن، وذلك حتى إزالة هذا الكيان المغتصب وإعادة الأرض التي اغتصبها لأهلها. (وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ)، وذلك لأن الهدنة مع الكيان المغتصب تعني الاعتراف به، أي التنازل له عن أرض اغتصبها، وهذا لا يجوز شرعاً بل هو جريمة كبرى يبوء بإثمها من يقوم بها.

 


والموضوع مفصل بتمامه في المقدمة.

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

رابط الجواب من موقع الأمير


رابط الجواب من صفحة الأمير على الغوغل بلس

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع