الثلاثاء، 17 شعبان 1440هـ| 2019/04/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
جواب سؤال: بيع الثمر وهو على الشجر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير

على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك " فقهي"

جواب سؤال

بيع الثمر وهو على الشجر

إلى Shifan AbdulHamid

 

السؤال:

 

(Our dear Scholar and Ameer, As-Salaam Alaikum Wa Rahmatullah Wa Barakatuhu In our country there is a practice of selling produces from the tree itself, before harvesting. For eg produces such as Clove, pepper coconut etc. are solved in such a manner. The land owner will plant, water and fertilize the plants to maximise the yield and when fruits are produced in the plan, those fruits are sold on an estimated price, so the buyer have to harvest it and deal with it as appropriate. The buyer will pay the agreed price to the seller (the land owner) before harvesting. Ones the sale is done (Price is agreed between Buyer and seller), the Seller (i.e. the land Aowner) is not responsible for the produces any more, the buyer can harvest it immediately, or he can delay it until he sees fit, but it is his responsibility to protect the crops (from Animals, robbers etc.) Is this practice allowed in islam? May Allah bless you and give victory to this ummah under your leadership) end

 

 

الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

لقد فهمت من سؤالك أنك تسأل عن بيع الثمر وهو على الشجر، أي أن رجلاً يأتي إلى صاحب الشجر فيقول له أريد أن أشتري ثمر شجرة التين هذه طوال الموسم فيبقى ثمر الشجرة لي آكل منه وأبيع منه إلى أن ينقطع ثمر الشجرة هذا الموسم ويتفقان على ذلك مقابل أجرة معينة... وأنت تسأل إن كان هذا يجوز.

 

فإذا كان هذا الفهم صحيحاً فإليك الجواب:

 

نعم هذه المعاملة منتشرة في عدد من بلاد المسلمين وتسمى في الفقه "بيع الثمار وهي على أصولها" وتسمى عند العامة "ضمان الشجر"... وهذا جائز ولكن بشرط أن يكون الثمر قد بدا صلاحه وليس بالضرورة أن ينضج كله فهو لا ينضج دفعة واحدة، وأنقل لك بعض ما جاء من أدلة وتفاصيل من كتابنا الشخصية الثاني باب "بيع الثمار وهي على أصولها":

 

(والحكم الشرعي في هذا الضمان أي في شراء الثمر الموجود على الشجر وهو على شجره فيه تفصيل. وذلك أنه ينظر فيه للثمر، فإن كان بدا صلاحه، أي صار يمكن الأكل منه فإنه يجوز الضمان أي يجوز بيع الثمر في هذه الحالة، وإن كان الثمر لم يبد صلاحه بعد، بأن كان لم يبدأ بالإطعام فلا يجوز بيعه، وذلك لما روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله r عن بيع الثمر حتى يطيب» ولما روى عنه أيضاً أنه قال: «نهى رسول الله r ... وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه» ولما روى عنه البخاري أيضاً أنه قال: «نهى النبي r عن أن تباع الثمرة حتى تشقح، قيل ما تشقح، قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها». ولما روى البخاري عن أنس بن مالك عن النبي r : «أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو، قيل: وما يزهو؟ قال: يحمار أو يصفار»، ولما روى عنه أيضاً: «إن رسول الله r نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهي، فقيل له: وما تُزْهي؟ قال: حتى تحمر. فقال رسول الله r : أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه» ولما روى البخاري عن عبد الله بن عمر أن رسول الله r : «نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع» وفي رواية في مسلم بلفظ: «نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة». فهذه الأحاديث كلها صريحة في النهي عن بيع الثمرة قبل النضج. فيستدل بمنطوق هذه الأحاديث على عدم جواز بيع الثمرة قَبل أن يبدو صلاحها. ويستدل بمفهومها على جواز بيع الثمرة إذا بدا صلاحها. وعلى ذلك فإن ضمان الشجر الذي ظهر ثمره كالزيتون والليمون والنخل وغير ذلك يجوز إن بدأ يطعم، ولا يجوز إذا لم يبدأ يطعم.

 

وكون بدو الصلاح في الثمر هو إطعامها، يفهم من الأحاديث الواردة في ذلك. فإنه من التدقيق في الأحاديث الواردة في النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، نجد أنها وردت فيها عدة تفاسير. ففي حديث جابر ورد: «حتى يبدو صلاحه» وورد: «حتى يطيب» وفي حديث أنيس: «نهى عن بيع العنب حتى يسودّ، وعن بيع الحب حتى يشتد» رواه أبو داود. وفي حديث آخر لجابر: «حتى تشقح» وفي حديث ابن عباس: «حتى يطعم». وعلى ذلك فإن جميع هذه الأحاديث متضافرة على معنى واحد هو حتى تبدأ تطعم. وبالنظر إلى واقع الثمار يرى أن بدء الإطعام فيها يختلف باختلاف الثمار. فمنها ما يبدأ يطعم بتغيُّر لونها تغيُّراً ظاهراً فيبدو عليها ما يدل على النضج، كالبلح والتين والعنب والأجاص وما شاكلها، ومنها ما يتبين منه النضج بتقليبه أو بالنظر إليه من العارفين كالبطيخ لصعوبة إدراك تغير لونه بالنضج. ومنها ما يتبين منه الإطعام ببدء تحول الزهرة إلى ثمرة كالخيار والقثاء وما شابهها. وعلى هذا فالمراد من بدو الصلاح في كل الثمر هو بدو صلاحيتها للأكل، ويدل على ذلك ما رواه مسلم عن ابن عباس أنه قال: «نهى رسول الله r عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل» كما يدل عليه الحديث المتفق علية من رواية جابر: «حتى يطيب». ومن هذا يتبين جواز بيع ثمر القثاء والخيار وما شاكلها، أي جواز ضمان المقثأة بمجرد أن تبدأ تعطي ثمرة، أي بمجرد أن تبدأ تتحول الزهرة إلى خيارة فتشرى الثمرة وهي زهرة وقبل أن تزهر أي تشرى الثمرة في هذه الحالة قبل أن توجد بمجرد ابتداء وجود شيء منها. وليس هذا من باب بيع المعدوم، لأن ثمرها يأتي متلاحقاً ولا يوجد مرة واحدة، فيباع ثمر المقثأة كله عن جميع موسمها ما وجد وما لم يوجد بعد. إذ لا فرق بين أن يبدو صلاح الثمر بالاحمرار كالبلح، أو بالاسوداد كالعنب، أو بتغير اللون كالأجاص، وبين أن يبدو صلاحه بظهور بعضه وتلاحق أزهار بعضه الآخر وإثماره. إلا أن الثمر الذي لا يعتبر بدء تحول أزهاره أثماراً كالبطيخ لا يجوز فيه ذلك، فلا يجوز بيع اللوز وهو زهر ولا بيع التين وهو عجر قبل أن يبدأ فيه النضج والمراد بيعه وهو على الشجر أي ضمان الشجر، لأن بيع الثمر وهو على الشجر مقيد بأن يبدو صلاحه، أي بظهور ما يدل على بدء نضج الثمرة.

 

وليس المراد من بدو صلاح الثمرة بدو صلاح كل ثمرة فإن هذا مستحيل، إذ الثمر ينضج حبة حبة أو حبات حبات ثم يتلاحق. وليس المراد بدو الصلاح في كل بستان على حدة ولا بدو صلاح جميع البساتين، بل المراد من بدو صلاحها بدو صلاح جنس الثمرة إن لم تختلف أنواعها بالنضج كالزيتون، أو بدو صلاح نوعها إن كانت تختلف أنواعها بالنضج كالتين والعنب. فمثلاً إذا بدا صلاح بعض ثمر النخل في بستان فيجوز بيع ثمر النخل كله في جميع البساتين. وإذا بدا صلاح نوع من التفاح في بعض الشجر فيجوز بيع ذلك النوع من التفاح في جميع البساتين. وإذا بدا صلاح الزيتون في شجيرات من بستان فإنه يجوز ضمان الزيتون في جميع البساتين. لأن الحديث يقول: «نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» ويقول: «نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» فبين حكم ثمرة كل جنس بعينه وكل نوع بعينه فقال في الحب حتى يشتد، وفي العنب الأسود حتى يسود. فالحكم متعلق ببدو صلاح كل جنس بصرف النظر عن باقي الأجناس، وكل نوع بغض النظر عن باقي الأنواع. وكلمة بدو الصلاح الواردة في الحديث في الجنس الواحد وفي النوع الواحد تصدق في بعض الثمر مهما قل، علاوة على أن واقع الثمر يدل على أنه يتلاحق.

 

ومن ذلك يتبين أنه لا يجوز ضمان أية شجرة، أي بيع ثمرة أية شجرة قبل بدو صلاحها...

 

آملاً أن يكون الجواب واضحاً.

 

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

 

 

17 جمادى الأولى 1438هـ

الموافق 2017/02/14م

 

 

      

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على غوغل بلس

 

رابط الجواب من صفحة الأمير على تويتر

 

رابط الجواب من موقع الأمير

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع